مقالات
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 06:05 مساءً

العليمي والخيانة وجهان لعملة واحدة..

فرحان البركاني

يوهم الدكتور رشاد العليمي بدهاء وخبث الجميع بأنه معهم وأن مصالحهم تمر من خلاله وهو في نهاية المطاف صاحب مشروع شخصي.

يطفح العليمي بأنانية مفرطة ويدور حول ذاته ويعبد مصلحته التي يحولها بذكائه الى مصلحة جميع الاطراف.

يتلون كالحرباء ويؤدي دور الشخصية الوطنية لكنه ينخر الدولة من داخلها ويبني مجده الشخصي.

يوهم المؤتمر الشعبي العام بأنه ينتمي اليه ويجسد مصالحه، ويغازل رفاقه القدماء في الحزب الناصري، ويرمي للاشتراكي بكلام معسول، ويضحك في وجوه الاصلاحيين، ولا يفوت فرصة دغدغة عواطف رئيس الجمهورية، وفوق هذا كله يشعر السعوديين أنه أفضل خيار بالنسبة لهم، وحين يعزف للجميع فهو في ذات الوقت يمارس موهبته في الاغواء والاغراء ويحصد النتيجة النهائية لمصلحته ولذاته.

يعمل العليمي ضد الشرعية مستغلا نفوذ اصحاب القرية (معين) مستقطبا المخربين الذين لا ينتمون للمشروع الوطني بقدر انتماءهم لرشاد العليمي وعلى الشرعية الحذر من ذلك.

ومثلما زرع في السابق مجموعة أشخاص في مواقع مهمة وحساسة في أجهزة الدولة يعمل اليوم بكل قوة على انتزاع حصة من التشكيل الحكومي لدرجة انه يمكن أن يحصل على حصة توازي حصة بعض الاحزاب، ويسعى بكل قوة لفرض أحد ابناءه وزيرا للشئون القانونية.

لا غرابة في ذلك فمن تعود على الخيانة لا يمكن له ادعاء الشرف، لقد خان العليمي ولي نعمته وصاحب الفضل الأول عليه وهو الرئيس السابق صالح الذي اتهمه صراحة بأنه يعطي احداثيات منازله للتحالف.

ولقد اطاح بالنائب وصديقه الذي تسلق على ظهره ليصبح وزيرًا للداخليه، عبده ناجي الصنوي في انتخابات 2003، حيث فرض إبنه محمد رشاد بالنفوذ والمال ليكون ممثلا للدائرة في البرلمان.

مسلسل حافل بالخيانة لدرجة أنه ممكن ان يمارسها على أقرب المقربين منه إن لم يجد من يخونه، لقد اصبحت الخيانة دمت يجري في عروقه.

فهل سينجح مجددا هذه المرة في تمرير ما يريد؟!

جميع الحقوق محفوظة لـ [وطن نيوز] ©2024
تطوير واستضافة
YOU for information technology