عربي و دولي

ردود غاضبة على منع مسؤولين أتراك دخول هولندا

الأحد 12 مارس 2017 12:55 مساءً وطن نيوز - وكالات :

أعرب مسؤولون أوروبيون عن قلقهم إزاء التوتر المتصاعد بين تركيا وشركائها الأوروبيين، على خلفية منع مسؤولين أتراك لقاء مواطنيهم بأوروبا. كما عبر العديد من المفكرين العرب عن استنكارهم للإجراءات الأوروبية.

وعبر رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بيدرو أغرامونت عن قلقه إزاء هذا التوتر في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي بموقع تويتر، مساء السبت.

التغريدة جاءت على خلفية التوتر بين تركيا وهولندا عقب قرار حكومة الأخيرة منع هبوط طائرة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى أراضيها السبت، وتوقيف سيارة زميلته وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا وعدم السماح لها بالتوجه إلى مقر قنصلية بلادها بمدينة روتردام.

وأرجعت هولندا قرار سحب تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي إلى "أسباب أمنية".

وكان من المقرر أن يزور جاويش أوغلو مدينة روتردام لإلقاء كلمة في مقر قنصلية بلاده، حول الاستفتاء الشعبي بخصوص تعديلات دستورية أقرها البرلمان التركي مؤخرا ومن المقرر إجراؤه منتصف أبريل/نيسان المقبل.

من جهته، أدان وزير الدولة المقدوني بيكان إلياس اليوم بشدة ما وصفه بـ "النهج العنصري وغير الديمقراطي" للحكومة الهولندية تجاه وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية.

جاء ذلك في بيان نشره الوزير على حسابه في تويتر، أكد فيه أن "أوروبا التي تسعى دائما إلى إعطاء الدروس في الديمقراطية وحقوق الإنسان فشلت مجددًا في امتحانها اليوم".

وعلى إثر منع الوزيرين التركيين في هولندا، طالبت الخارجية التركية السفير الهولندي (الذي يقضي عطلة خارج تركيا) بعدم عودته إلى البلاد لمدة من الزمن.

كما أغلقت الشرطة التركية مداخل ومخارج سفارة هولندا في أنقرة وقنصليتها في إسطنبول لدواع أمنية.

من جهة أخرى، استخدمت الشرطة الهولندية القوة لتفريق مواطنين أتراك تجمعوا في مدينة روتردام للتعبير عن رفضهم لمنع الوزيرة التركية من الوصول لمقر قنصلية بلادها.

كما تظاهر أتراك أمام سفارة هولندا في أنقرة وقنصليتها في إسطنبول، للتعبير عن رفضهم للممارسات الهولندية.

الموقف الهولندي الأخير، يأتي بعد أيام من توتر مماثل اندلع بين أنقرة وعدد من الدول الأوروبية -بينها ألمانيا- على خلفية منع وزراء أتراك من المشاركة في فعاليات على أراضيها للحديث إلى جالياتهم عن التعديلات الدستورية التي سيجري بحقها الاستفتاء الشعبي.

مواقف عربية

وأعرب عدد من المفكرين والأكاديميين العرب عن استنكارهم منع دول أوروبية المسؤولين الأتراك من المشاركة في فعاليات على أراضيها للحديث إلى الجاليات التركية عن التعديلات الدستورية.

وقال عضو الأمانة العامة لـ حزب العدالة والتنمية المغربي خالد الرحموني إن ما حدث "سلوك عدواني وغير ديمقراطي وغير متحضر" مضيفا أنه فعل يكرس الكراهية، ويكون بذلك ضد قيم التعاون بين الشعوب المؤسس على رعاية التعددية والتسامح وحرية الصحافة والانفتاح.

من جهته، اعتبر الحقوقي حسن الحسني العلوي أنه لا يمكن إلا اعتبار هذا المنع تدخلا سافرا يخل بكل الأعراف الدبلوماسية، وتصرفا مرفوضا يخلق مناخ التوتر، ويخل بشروط التعايش والرعاية لحقوق جالية ساهمت بالكثير من أجل هولندا.

وقال محمد الركراكي أستاذ الإعلام بجامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس إن الإجراء الهولندي يُعد تصعيدا خطيرا في العلاقات مع أنقرة، وهو تطور يأتي في سياق التدهور الذي تعرفه علاقات أنقرة مع بلدان الاتحاد الأوروبي منذ فشل المحاولة الانقلابية ضد الرئيس أردوغان.

 

وعلق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي -في تغريدة له بحسابه في تويتر- على فيديو منع الشرطة لوزيرة الأسرة التركية من الوصول لقنصلية بلادها في روتردام، معتبرًا إياه تصرفا "مهينًا من الشرطة".

وتابع الشايجي، في تغريدة أخرى قائلا "غير مفهوم لماذا هذا التصعيد من هولندا؟! تتصرف بعيدا عن قيم التسامح".

وأعرب الإعلامي القطري جابر الحرمي‏ عن استنكاره لمنع الوزيرة التركية، قائلا في تغريدة له "هولندا تحتجز وزيرة الأسرة التركية عند دخولها أراضيها لشرح التعديلات الدستورية للأتراك المقيمين.. لماذا أوروبا خائفة من التغيير في تركيا؟!".

وتابع الحرمي في تغريدة أخرى، متسائلا عن سر خوف أوروبا من التعديلات الدستورية، قائلا "صراع أوروبي معلن مع تركيا آخر فصوله مع هولندا بعد ألمانيا والنمسا وسويسرا.. والسبب التعديلات الدستورية التركية.. فلماذا أوروبا منزعجة منها؟".

من جهته، قال الإعلامي السوري عمر مدنيه "هولندا بقت آمنة 30 عاما من تهديدات إسبانيا بسبب ارتداء جنودهم لزي الجيش العثماني".

وأردف "أوروبا منزعجة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه أنهض تركيا، ومسرورة من بشار الأسد لأنه دمر سوريا".

من جهته، قال الشاعر الكويتي أحمد الكندري "ألمانيا ومن بعدها هولندا وستتبعها كل أوروبا، يحاربون تركيا الجديدة بوقاحة.. لأنها سارت بديمقراطية وباقتصاد ولأنها ليست تبعا لهم".